وقيل (١) : هي قول جبريل : (أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ) [مريم : ١٩].
وقرأ جماعة ، منهم : أبيّ بن كعب ، وعاصم الجحدري : " بكلمة" على التوحيد (٢) ، إشارة إلى عيسى عليهالسلام.
وقرأت لأبان عن عاصم : " وصدقت" بالتخفيف ، وهي في معنى التشديد (٣).
وقرأ أبو عمرو وحفص : " وكتبه" على الجمع. وقرأ الباقون : " وكتابه" على إرادة الجمع (٤) ، أو الإنجيل.
(وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ) أي : من القوم القانتين.
قال قتادة (٥) : من القوم المطيعين [لربهم](٦).
وقال عطاء : من المصلّين ، كانت تصلي بين المغرب والعشاء (٧). والله تعالى أعلم.
__________________
(١) في الأصل زيادة قوله : هو.
(٢) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٨ / ٣١٦) ، والدر المصون (٦ / ٣٣٩).
(٣) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط (٨ / ٢٩٠) ، والدر المصون (٦ / ٣٣٩).
(٤) الحجة للفارسي (٤ / ٥٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧١٥) ، والكشف (٢ / ٣٢٦) ، والنشر (٢ / ٣٨٩) ، والإتحاف (ص : ٤١٩) ، والسبعة (ص : ٦٤١).
(٥) أخرجه الطبري (٢٨ / ١٧٢). وذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٢٤) ، والسيوطي في الدر (٨ / ٢٢٩) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٦) في الأصل وب : لربها. وهو خطأ ؛ لأن فيها إعادة الضمير المفرد إلى لفظ دال على الجماعة ، والصواب ـ والله أعلم ـ كما ذكرناه ؛ لأنه من المتعارف لغويا أن يتفق الضمير العائد مع ما عاد عليه لفظا ومعنى وتذكيرا وتأنيثا وإفرادا وتثنية وجمعا. (هامش الوسيط ٤ / ٣٢٤).
(٧) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٢٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
