والنصح صفة للتائبين ، وهو أن ينصحوا بالتوبة أنفسهم.
وقرأ أبو بكر عن عاصم : " نصوحا" بضم النون (١).
قال الأخفش : لا أعرفه.
وقال غيره : هو فعول ، [مصدر كالذّهوب](٢) والجلوس ، أي : توبة ذات نصوح.
وقيل : اشتقاقها من نصاحة الثوب ، وهي خياطته.
والنّاصح : الخياط ، والنّصاح : السّلك [الذي يخاط](٣) به (٤).
كأن المعنى : توبوا توبة ترمّ خللكم وترفؤ خروق دينكم.
وقيل : من قولهم : عسل ناصح ؛ إذا خلص من شمعه (٥).
أي : توبوا توبة خالصة.
فإن قيل : ما وجه قراءة ابن أبي عبلة : " ويدخلكم" بالجزم؟
قلت : العطف على محل : (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ)(٦).
فإن قيل : ما العامل في (يَوْمَ لا يُخْزِي)؟
قلت : " ويدخلكم".
__________________
(١) الحجة للفارسي (٤ / ٥١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧١٤) ، والكشف (٢ / ٣٢٦) ، والنشر (٢ / ٣٨٨ ـ ٣٨٩) ، والإتحاف (ص : ٤١٩) ، والسبعة (ص : ٦٤١).
(٢) في الأصل : كاللاهوت. والتصويب والزيادة من ب.
(٣) في الأصل : يخيط. والتصويب والزيادة من ب.
(٤) انظر : اللسان (مادة : نصح).
(٥) مثل السابق.
(٦) انظر : الدر المصون (٦ / ٣٣٨) ، والكشاف (٤ / ٥٧٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
