وقد قرئ : " انفضوا إليهما" (١).
(وَتَرَكُوكَ قائِماً) يعني : على المنبر.
وقال الواحدي (٢) : أجمعوا على أن هذا القيام كان في الخطبة.
وسئل ابن مسعود : أكان النبي صلىاللهعليهوسلم يخطب قائما أو قاعدا؟ قال : أما تقرأ : (وَتَرَكُوكَ قائِماً)(٣).
(قُلْ ما عِنْدَ اللهِ) من ثواب الصلاة والثبات مع نبيه صلىاللهعليهوسلم (خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) فإنه ينعم بالنوال قبل السؤال ، ويرزق على كل [حال](٤).
قال الزجاج (٥) : أي : ليس يفوتهم من أرزاقهم لتخلّفهم عن النظر إلى الميرة شيء ، ولا بتركهم البيع في وقت الصلاة. والله تعالى أعلم.
__________________
(١) وهي قراءة ابن مسعود وابن أبي عبلة ، كما في زاد المسير (٨ / ٢٧٠).
(٢) الوسيط (٤ / ٣٠١).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٥٢ ح ١١٠٨) ، والطبراني في الكبير (١٠ / ٧٦ ح ١٠٠٠٣). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٦٧) وعزاه لابن أبي شيبة وابن ماجة والطبراني وابن مردويه.
(٤) زيادة من ب.
(٥) معاني الزجاج (٥ / ١٧٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
