وعمر ، فنزلت هذه الآية ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفسي بيده ، لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا» (١).
وقال قتادة ومقاتل (٢) : بلغنا أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات لعير تقدم من الشام ، وكان ذلك يوافق يوم الجمعة.
والمراد باللهو : الطّبل ، وذلك أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطّبل والتصفيق.
وقال مقاتل (٣) : كان دحية بن خليفة إذا قدم من الشام يقدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أو برّ أو غيره ، فينزل عند أحجار الزيت ـ وهو مكان في سوق المدينة ـ ، ثم يضرب الطّبل ليؤذن الناس بقدومه.
والضمير في" إليها" راجع إلى التجارة ؛ لأنها أهمّ. هذا قول الفراء (٤) والمبرد.
وقيل : التقدير : وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه ، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه ، وكذلك قراءة من قرأ : " انفضوا إليه" على ضمير المذكّر (٥).
وهي قراءة ابن مسعود ، وهذا اختيار الزجاج (٦).
__________________
(١) انظر : أسباب النزول للواحدي (ص : ٤٤٩). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٦٦ ـ ١٦٧) وعزاه لعبد بن حميد عن الحسن.
(٢) تفسير مقاتل (٣ / ٣٦١).
(٣) تفسير مقاتل (٣ / ٣٦١).
(٤) معاني الفراء (٣ / ١٥٧).
(٥) وهي قراءة ابن مسعود وابن أبي عبلة ، كما في زاد المسير (٨ / ٢٧٠).
(٦) معاني الزجاج (٥ / ١٧٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
