وقال الحسن : أما والله ما هو بالسعي على الأقدام ، فقد نهوا أن يأتوا المسجد إلا وعليهم السكينة والوقار ، ولكن [بالقلوب](١) والنية والخشوع (٢). ونحوه عن قتادة (٣).
والمعني بذكر الله : الخطبة والصلاة.
(وَذَرُوا الْبَيْعَ) أي : دعوا التجارة في ذلك الوقت.
وشدّد في ذلك الإمام أحمد رضي الله عنه فقال : لو باع لم يصح البيع. وهو قول مالك (٤).
فصل
تجب الجمعة على من سمع النداء من أهل المصر ، إذا كان المؤذن صيّتا والريح ساكنة. وحدّه مالك بفرسخ (٥) ، ولم يحدّه الشافعي.
وعن الإمام أحمد كالمذهبين (٦).
وتجب الجمعة على أهل القرى.
__________________
(١) في الأصل : بالقوب. والتصويب من ب.
(٢) أخرجه مجاهد في تفسيره (ص : ٦٧٤) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٥٦) ، وابن أبي شيبة (١ / ٤٨٢ ح ٥٥٥٧). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٦٢) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطبري (٢٨ / ١٠٠) ، والبيهقي في الشعب (٣ / ٨٨ ح ٢٩٦٦). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ١٦٢) وعزاه لعبد بن حميد والبيهقي في شعب الإيمان.
(٤) انظر : المغني (٢ / ٧١).
(٥) انظر : الشرح الكبير لدردير (١ / ٣٧٣).
(٦) انظر : المغني (٢ / ١٠٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
