سعادتهما واصطفائهما.
وقيل : الجواب : «وناديناه» ، والواو زائدة.
وقوله تعالى : (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) إخبار من الله تعالى ، وليس من تمام ما نودي به إبراهيم.
قال مقاتل (١) : جزاه الله تعالى بإحسانه في طاعته العفو عن ذبح ابنه.
(إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ) الاختبار [الظاهر](٢) الصعوبة أو المبين للمخلص من غيره.
وقال : البلاء هاهنا : النعمة ، وهو أن فدي ابنه بالكبش ، وهو قوله تعالى : (وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) فعلى قوله : يكون «هذا» إشارة إلى الفداء.
والذّبح : اسم لما يذبح.
واختلفوا في الكبش ؛ فقال ابن عباس : هو الكبش الذي قرّبه هابيل فقبل منه ، وكان يرعى في الجنة حتى فدي به إسماعيل (٣).
وقال الحسن : [أنه فدي](٤) بوعل (٥) أهبط عليه من ثبير (٦).
فإن قيل : لم وصف بالعظيم؟
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ١٠٤).
(٢) في الأصل : الطار. والصواب ما أثبتناه.
(٣) أخرجه الطبري (٢٣ / ٨٦) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٢٢١). وذكره الماوردي (٥ / ٦٢) ، والسيوطي في الدر (٧ / ١١٣) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.
(٤) في الأصل : أفدى. والمثبت من الماوردي (٥ / ٦٢).
(٥) الوعل : تيس الجبل (اللسان ، مادة : وعل).
(٦) أخرجه الطبري (٢٣ / ٨٧). وذكره الماوردي (٥ / ٦٢) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٥٣٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
