(١٠٩) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ)(١١٣)
(فَلَمَّا أَسْلَما) أي : استسلما لأمر الله تعالى وانقادا له.
وقرأ علي وابن مسعود وابن عباس وجعفر بن محمد والأعمش والثوري : «سلّما» (١). يقال : أسلم وسلّم واستسلم بمعنى واحد.
قال قتادة : أسلم هذا ابنه وهذا نفسه (٢).
(وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) صرعه على شقه ، فوضع أحد جنبيه على الأرض ، وللوجه جبينان ، والجبهة بينهما.
قال الحسن : كان ذلك في الموضع المشرف على مسجد منى (٣).
وقال الضحاك : في المنحر الذي ينحر فيه اليوم (٤).
(وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا) حيث فعلت ما أمكنك فعله.
ويروى : أنه رأى في النوم معالجة الذبح ولم يراد إراقة الدم ، ففعل في اليقظة ما رأى في النوم. وهذا تمام الكلام.
وجواب «لمّا» محذوف ، تقديره : لما أسلما كان مما لا يحيط به الوصف من
__________________
(١) انظر : إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٧٠).
(٢) أخرجه الطبري (٢٣ / ٧٩) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٢٢٤). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ١١١) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) ذكره الزمخشري في : الكشاف (٤ / ٥٧).
(٤) مثل السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
