فصل
في قوله تعالى : (هُمْ) : مبتدأ ، (وَأَزْواجُهُمْ) : معطوف عليه ، (فاكِهُونَ) : خبره وهو مقدم عليه ، و (فِي ظِلالٍ) من صلة «فاكهين» ، و (مُتَّكِؤُنَ) خبر آخر (١).
وقيل : الخبر : «متكئون» ، فيكون الوقف على قوله تعالى : (فاكِهُونَ).
وعلى الأول يجوز أن يكون خبر إنّ من قوله تعالى : (إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ) الظرف الذي هو في «شغل» ، والتقدير : إن أصحاب الجنة بايتون في شغل اليوم ، ثم يبتدئ : (فاكِهُونَ هُمْ وَأَزْواجُهُمْ) أي : هم [وأزواجهم](٢) فاكهون في ظلال متكئون على الأرائك.
وعلى الثاني خبر إن : «فاكهون» ، أي : فاكهون في شغل متكئون ، من صلة «فاكهين».
قوله تعالى : (وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ) أي : ما يتمنون ويشتهون.
قال الزجاج (٣) : هو مأخوذ من الدعاء. والمعنى : كل ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم.
(سَلامٌ) بدل من «ما» (٤). المعنى : لهم ما يتمنونه سلام ، أي : هذا منى أهل الجنة أن يسلّم الله تعالى عليهم.
__________________
(١) انظر : الدر المصون (٥ / ٤٨٩).
(٢) في الأصل : وزواجهم.
(٣) معاني الزجاج (٤ / ٢٩٢).
(٤) انظر : التبيان (٢ / ٢٠٤) ، والدر المصون (٥ / ٤٨٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
