محذوف الخبر ، تقديره : ما وعد الرحمن وحق عليكم (١).
قوله تعالى : (فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ ..) الآية حكاية ما يقال لهم.
(إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (٥٦) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ (٥٧) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ)(٥٨)
قوله تعالى : (فِي شُغُلٍ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بضم الغين ، والباقون بإسكانها (٢) ، وهما لغتان.
وقرأ أبو جعفر : «فكهون» بغير ألف (٣).
والمراد بالشّغل : افتضاض الأبكار ؛ في قول ابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، وعامة المفسرين (٤).
وقال ابن عباس : في افتضاض الأبكار وضرب الأوتار (٥).
__________________
(١) انظر : التبيان (٢ / ٢٠٤) ، والدر المصون (٥ / ٤٨٨).
(٢) الحجة لابن زنجلة (ص : ٦٠١) ، والكشف (٢ / ٢١٩) ، والنشر (٢ / ٢١٦) ، والإتحاف (ص : ٣٦٥) ، والسبعة (ص : ٥٤٢).
(٣) النشر (٢ / ٣٥٤) ، والإتحاف (ص : ٣٦٦).
(٤) أخرجه الطبري (٢٣ / ١٨). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٤) وعزاه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس ، ومن طريق آخر عن ابن مسعود وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر. ومن طريق آخر عن عكرمة وقتادة ، وعزاه لعبد بن حميد.
(٥) أخرج الطرف الأول منه : الطبري (٢٣ / ١٨). وذكره الماوردي (٥ / ٢٤). وذكر السيوطي في الدر ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
