يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(٥٤)
وقد سبق القول في «الصور» في الأنعام ، وفسرنا النسلان في سورة الأنبياء (١).
(قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) قال المفسرون (٢) : إنما قالوا ذلك ؛ لأن العذاب رفع عنهم بين النفختين ، فإذا عاينوا أهوال يوم القيامة دعوا بالويل ، فتقول لهم الملائكة : هذا وعد الرحمن ، أي : على ألسنة الرسل إنكم تبعثون بعد الموت للجزاء.
وقال قتادة : أول الآية للكافرين وآخرها للمؤمنين ، قال الكفار : (يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) ، وقال المسلمون : (هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ)(٣).
و «هذا» : مبتدأ ، «ما وعد» : خبره ، و «ما» : مصدرية ، على معنى : هذا وعد الرحمن وصدق المرسلين ، أو موصولة ، والتقدير : هذا الذي وعده الرحمن والذي صدق المرسلون فيه (٤).
وقيل : «هذا» : صفة للمرقد ، و «ما وعد» : خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ
__________________
(١) عند الآية رقم : ٩٦.
(٢) أخرجه الطبري (٢٣ / ١٦). وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٥١٦).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٥١٦) ، والسيوطي في الدر (٧ / ٦٣) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) انظر : التبيان (٢ / ٢٠٤) ، والدر المصون (٥ / ٤٨٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
