وألقيت حركة التاء على الخاء.
ووجه ما رواه شجاع من الاختلاس : أن الأصل إسكان الخاء ، غير أنها حرّكت لئلا يلتقي ساكنان ، والاختلاس كاف في ذلك مع ما فيه من مراعاة الأصل الذي هو السكون.
ووجه الثالثة وهي أردؤها : لما فيه من اجتماع الساكنين مراعاة الأصل ، فإنها كانت ساكنة قبل الإدغام.
ووجه الرابعة ـ وهي قراءة حمزة ـ : أنه فعل مستقبل من خصم يخصم ، على معنى : يخصم بعضهم بعضا ، أو يخصمون مجادلهم ، أي : يغلبونه ، وحذف المفعول كثير في التنزيل.
ووجه القراءة الخامسة : أنه اجتمع ساكنان بعد الإدغام كسرت الخاء ولم ينقل إليها حركة التاء.
وقرأت لعاصم من بعض طرقه : «يخصّمون» بكسر [الياء](١) والخاء (٢) ، وكسرت الخاء لالتقاء الساكنين والياء للاتباع.
قوله تعالى : (فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً) قال قتادة : أعجلوا عن ذلك (٣) ، (وَلا إِلى أَهْلِهِمْ) أي : من أسواقهم وغيرها (يَرْجِعُونَ).
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) قالُوا
__________________
(١) في الأصل : التاء. وانظر : المصادر التالية.
(٢) انظر هذه القراءة في زاد المسير (٧ / ٢٥) ، وفي الدر المصون (٥ / ٤٨٧).
(٣) أخرجه الطبري (٢٣ / ١٥) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٩٨). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦١) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
