(وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٨) ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ)(٥٠)
(وَيَقُولُونَ) على سبيل التكذيب والاستهزاء : (مَتى هذَا الْوَعْدُ) الذي تعدونا به يا محمد أنت وأصحابك من قيام الساعة ، أي : متى إنجازه أو مجيئه (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) تقديره : ما وراءنا ذلك.
(ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً) قال ابن عباس : يريد : النفخة الأولى في الصور (١).
(تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) يختصمون في البيع والشراء في أسواقهم ومجالستهم متشاغلين بمعايشهم ودنياهم.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام : «يخصّمون» بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد. وروى شجاع عن أبي عمرو اختلاس فتحة الخاء. وقرأ قالون بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الصاد ، ومثله حمزة غير أنه خفف. وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد (٢).
وجه القراءة الأولى ـ وهي أجود القراءات ـ : أن الأصل : يختصمون ، فأدغمت التاء في الصاد لقربها منها ، تنتقل بالإدغام إلى حرف هو أقوى منها ،
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٥١٥).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ٣٠٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٠٠) ، والكشف (٢ / ٢١٧) ، والنشر (٢ / ٣٥٣ ـ ٣٥٤) ، والإتحاف (ص : ٣٦٥) ، والسبعة (ص : ٥٤١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
