قال ابن عباس : والمشحون : المملوء (١).
قال أكثر المفسرين : أراد في سفينة نوح عليه الصلاة والسّلام (٢) ، فنسب الذرية إلى المخاطبين ؛ لأنهم من جنسهم ، كأنه قال : ذرية الناس (٣).
وقال الفراء (٤) : أي : ذرية من هم منهم ، فجعلها ذرية لهم وقد سبقتهم.
قال أبان بن عثمان : «الذريّة» : الآباء ، حملهم الله تعالى في سفينة نوح (٥).
قال الماوردي (٦) : سمي الآباء ذرية ؛ لأن منهم ذرء الأبناء.
وقيل : هو حمل الأبناء في أصلاب الآباء حين ركبوا في السفينة (٧) ، ومنه قول العباس :
|
بل نطفة تركب السّفين |
|
وقد ألجم نسرا وأهله الغرق (٨) |
(وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ) أي : من مثل سفينة نوح ، وهي سائر
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٣ / ٩). وذكره الماوردي (٥ / ١٩).
(٢) أخرجه الطبري (٢٣ / ٩) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٩٦). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك. ومن طريق آخر عن أبي صالح ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١).
(٤) انظر : معاني الفراء (٢ / ٣٧٩).
(٥) ذكره الماوردي (٥ / ١٩).
(٦) الماوردي (٥ / ١٩).
(٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١).
(٨) البيت للعباس بن عبد المطلب يمدح سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو في : اللسان (مادة : نسر) ، والقرطبي (١٣ / ١٤٦) ، وزاد المسير (٧ / ٢١) ، وسير أعلام النبلاء (٢ / ١٠٣) ، والاستيعاب (٢ / ٤٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
