(وَكُلٌ) يعني : الشمس والقمر والنجوم (فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ).
قال ابن عباس : يجرون (١).
وقال عكرمة : يدورون كما يدور المغزل في الفلكة (٢).
وقال الزجاج (٣) : أي : لكل واحد منهما فلك يسبح فيه. والمعنى : يسيرون فيه بانبساط ، وكل من انبسط في شيء فقد سبح فيه ، ومن ذلك : السّباحة في الماء.
(وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ (٤٢) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ)(٤٤)
قوله تعالى : (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) قرأ نافع وابن عامر : «ذرّيّاتهم» ، وقرأ الباقون «ذريّتهم» (٤). وقدم القول على ذلك (٥).
قال المفضل بن سلمة : الذرية النسل ؛ [لأنهم](٦) من ذرأهم الله منهم ، والذرية أيضا : الآباء ؛ لأن الذر وقع منهم ، فهو من الأضداد. قال : ومنه هذه الآية (٧).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٣ / ٨).
(٢) ذكره الماوردي (٥ / ١٩).
(٣) معاني الزجاج (٤ / ٢٨٨).
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ٣١٠) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٠٠) ، والكشف (٢ / ٢١٧) ، والنشر (٢ / ٢٧٣) ، والإتحاف (ص : ٣٦٥) ، والسبعة (ص : ٥٤٠ ـ ٥٤١).
(٥) في سورة الأعراف عند الآية رقم : ١٧٢.
(٦) في الأصل : لأنه. والتصويب من زاد المسير (٧ / ٢١).
(٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢١ ـ ٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
