السفن (١).
يشير إلى خلق الخشب التي تتخذ منه ، وإلى هذا المعنى ذهب الضحاك وأبو مالك وأبو صالح (٢).
وقيل : المراد : الإبل ، فإنها سفن البر ، والمثلية بينهما واقعة في معنى كون كل جنس من هذين يركب ويحمل عليه ، وإلى هذا القول ذهب مجاهد [و](٣) عكرمة (٤).
وعن ابن عباس والحسن وقتادة كالقولين (٥).
وقيل : المعنى (حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ) : أولادهم وما يهمهم.
وقيل : نساؤهم ؛ لأنهن موضع ذرء الأولاد.
(فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) يعني : السفن ، (وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ) أي : من مثل
__________________
(١) ورجح هذا القول ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٣ / ١١) قال : وأشبه القولين بتأويل ذلك قول من قال : عنى بذلك السفن ، وذلك لدلالة قوله : (وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ) على أن ذلك كذلك ، وذلك أن الغرق معلوم أن لا يكون إلا في الماء ، ولا غرق في البر.
(٢) أخرجه الطبري (٢٣ / ١٠) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٩٦). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك. ومن طريق آخر عن أبي صالح ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) زيادة على الأصل.
(٤) أخرجه الطبري (٢٣ / ١١) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٩٧). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٥) أخرجه الطبري (٢٣ / ١١) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٩٧). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٠) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن قتادة والحسن ، وعزياه لعبد بن حميد وابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
