(وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٣٥) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ)(٣٦)
قوله تعالى : (وَآيَةٌ لَهُمُ) أي : وعلامة لهم دالة على قدرتنا ، (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ).
قرأ نافع : «الميّتة» بالتشديد ، والباقون بالتخفيف (١).
قال الزجاج (٢) : الأصل : التشديد ، والتخفيف أكثر ، وكلاهما جائز ، «وآية» مرفوعة بالابتداء وخبرها : «لهم» (٣).
أي : وعلامة لهم تدلهم على التوحيد ، وأن الله تعالى يبعث الموتى ؛ إحياء الأرض الميتة.
ويجوز أن تكون «آية» مرفوعة بالابتداء ، وخبرها : «الأرض الميتة» (٤).
قال الزمخشري (٥) : (أَحْيَيْناها) استئناف بيان ؛ لكون الأرض الميتة آية. وتقديم
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ١١ ـ ١٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢٧٠) ، والكشف (١ / ٣٣٩) ، والنشر (٢ / ٢٢٤ ـ ٢٢٥) ، والإتحاف (ص : ٣٦٤).
(٢) معاني الزجاج (٤ / ٢٨٦).
(٣) انظر : التبيان (٢ / ٢٠٣) ، والدر المصون (٥ / ٤٨٣).
(٤) وقد ذكر هذا الوجه السمين الحلبي في الدر المصون (٥ / ٤٨٣) حكاية عن مكي ، ثم قال : وهذا ينبغي أن لا يجوز ؛ لأنه لا يترك المعرفة من الابتداء بها ويبتدأ بالنكرة إلا في مواضع للضرورة.
(٥) الكشاف (٤ / ١٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
