«لمّا» بالتشديد هنا وفي الطارق (١) ، والباقون بالتخفيف (٢).
قال الزجاج (٣) : فمن قرأ بالتخفيف [«لما»](٤) ف «ما» زائدة مؤكدة. والمعنى : وإن كل لجميع لدينا محضرون. ومعناه : ما كلّ إلا جميع لدينا [محضرون](٥).
ومن قرأ «لمّا» بالتشديد ، فمعنى «لمّا» هاهنا «إلّا» تقول : سألتك لمّا فعلت وإلّا فعلت.
وقال الزمخشري (٦) : من قرأ «لما» بالتخفيف ف «ما» صلة للتأكيد ، و «إن» مخففة من الثقيلة ، وهي [متلقاة](٧) باللام لا محالة. و «لمّا» بالتشديد ، بمعنى : إلّا ، كالتي في مسألة الكتاب : نشدتك بالله لمّا فعلت ، و «إن» نافية ، والتنوين في «كلّ» هو الذي يقع عوضا من المضاف [إليه](٨) ؛ كقولك : مررت بكل قائما.
فإن قلت : كيف أخبر عن «كل» ب «جميع» ومعناهما واحد؟
قلت : ليس بواحد ؛ لأن «كلّا» يفيد معنى الإحاطة ، وأن لا ينفلت منهم أحد ، و «الجميع» : معناه الاجتماع ، وأن المحشر يجمعهم. والجميع : فعيل بمعنى مفعول.
__________________
(١) الآية رقم : ٤.
(٢) الحجة لابن زنجلة (ص : ٥٩٧) ، والكشف (٢ / ٢١٥) ، والنشر (٢ / ٢٩١) ، والإتحاف (ص : ٣٦٤).
(٣) معاني الزجاج (٤ / ٢٨٦).
(٤) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق.
(٥) مثل السابق.
(٦) الكشاف (٤ / ١٦ ـ ١٧).
(٧) في الأصل : ملقاة. والتصويب من الكشاف (٤ / ١٧).
(٨) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
