عبد الصمد ، حدثنا محمد بن إبراهيم المقرئ ، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن خليد المقرئ بمكة ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن قراد (١) ، حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن لله خاصة من الناس ، قلنا : من هم يا رسول الله؟ قال : أهل القرآن أهل الله وخاصته» (٢).
(وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) (٣٢)
قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) اختلف العلماء في المراد بالكتاب على قولين :
أحدهما : أنه اسم جنس. فعلى هذا ؛ فالمراد بالمصطفين قولان :
أحدهما : أنهم الأنبياء وأتباعهم. قاله الحسن (٣).
فيكون التقدير : والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق ، ثم كنا أورثنا الكتاب الأنبياء قبلك ؛ كقول الشاعر :
__________________
ـ شهر ربيع الأول سنة ثمان عشرة وخمسمائة بأصبهان (التحبير في المعجم الكبير ص : ٤٩٧).
(١) محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، ويعرف أبو بقراد ، قال الدارقطني وغيره : كان يضع الحديث ، وقال ابن عدي : له عن ثقات الناس بواطيل (لسان الميزان ٥ / ٢٥٥ ، والكامل لابن عدي ٦ / ٢٩٠).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١ / ٧٨ ح ٢١٥) ، وأحمد (٣ / ١٢٧ ح ١٢٣٠١).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٨٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
