ليوفيهم بنفاقها أجورهم.
وقيل : «يرجون» حال من الضمير في «وأنفقوا» (١) ، أي : فعلوا جميع ذلك راجين ليوفيهم ، وخبر «إنّ» على القول الأول «يرجون تجارة» ، وعلى القول الثاني قوله تعالى : (إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ).
قال الضحاك في قوله تعالى : (وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) : يفسح لهم في قبورهم (٢).
وقال أبو وائل : يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا (٣).
وكان مطرف يقول في هذه الآية : [هذه آية](٤) [القراء](٥) ، يشير بذلك إلى دلالتها على فضلهم وتنويهها بذكرهم.
قرأت على الصاحب أبي الكرم محمد بن علي بن مهاجر رحمهالله بمدينة إربل (٦) ، ثم قرأت عليه ثانيا وعلى ابن عمه أبي الحزم مهاجر بن أحمد بن مهاجر بالموصل ، أخبركم أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهاني فأقرّا به ، أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن محمد الصباغ (٧) ، أخبرنا أبو الفتح علي بن محمد بن
__________________
(١) انظر : الدر المصون (٥ / ٤٦٨).
(٢) ذكره الماوردي (٤ / ٤٧٢).
(٣) مثل السابق.
(٤) زيادة من المصادر التالية.
(٥) أخرجه الطبري (٢٢ / ١٣٣). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ٢٣). وما بين المعكوفين في الأصل : والقراء. والتصويب من الطبري ، والدر المنثور.
(٦) إربل : مدينة كبيرة تعد من أعمال الموصل ، وبينهما مسيرة يومين (معجم البلدان ١ / ١٣٨).
(٧) عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم الأصبهاني ، أبو طاهر الصباغ ، المعروف بالدشتج ، من أهل أصبهان. كان شيخا صالحا ، ولد سنة نيف وعشرين وأربعمائة ، وتوفي يوم الاثنين الحادي عشر من ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
