وقيل : ذكرانا وإناثا.
وقال قتادة : زوّج بعضكم بعضا (١).
قوله تعالى : (إِلَّا بِعِلْمِهِ) في محل الحال ، تقديره : إلا معلومة له (٢).
قوله تعالى : (وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ) أي : ما يعمر من أحد ، وسماه معمّرا باعتبار ما يؤول إليه.
(وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ) قال الفراء (٣) : يريد : آخر غير الأول ، فكنّي عنه. وهذا المعنى مروي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد.
قال الزمخشري (٤) : هذا من الكلام المتسامح فيه ، ثقة في تأويله بإفهام السامعين ، واتكالا على تسديدهم معناه بعقولهم ، وأنه لا يلتبس عليهم إحالة الطول [والقصر](٥) في عمر واحد. وعليه كلام الناس المستفيض : لا يثيب الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق.
قال (٦) : [وفيه تأويل](٧) آخر : وهو أنه لا يطول عمر إنسان ولا ينقص إلا في كتاب ، وصورته : أن يكتب في اللوح : إن حج فلان أو غزا فعمره أربعون سنة ، وإن حج وغزا فعمره ستون سنة ، فإذا جمع بينهما فبلغ الستين فقد عمّر. وإذا أفرد
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٢ / ١٢٢). وذكره الماوردي (٤ / ٤٦٥).
(٢) انظر : الدر المصون (٥ / ٤٦٢).
(٣) معاني الفراء (٢ / ٣٦٨).
(٤) الكشاف (٣ / ٦١٣).
(٥) في الأصل : والعرض. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٦) أي : الزمخشري في الكشاف (٣ / ٦١٣).
(٧) في الأصل : وفي تأيل. والمثبت من الكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
