الثالث : أن المعنى : يؤذون أولياء الله (١). وأما أذى الرسول فهو ما ذكرناه في سبب النزول.
وقال الواحدي (٢) : هو أنهم كذبوا رسول الله وشجّوا وجهه وكسروا رباعيته ، وقالوا : مجنون ؛ شاعر ، ساحر ، كذاب.
(لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) قال المفسرون : لعنتهم في الدنيا : القتل والجلاء ، وفي الآخرة : عذاب النار (٣).
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) أي : بغير جناية توجب استحقاق الأذى.
قيل : إنها نزلت في الذين تكلموا في أهل الإفك ، وهو قول الضحاك (٤).
وقال ابن السائب : نزلت في الزناة ، كانوا يمشون في الطريق فيرون المرأة فيغمزونها (٥).
وحكى مقاتل (٦) والنقاش : أنها نزلت في قوم كانوا يؤذون علي بن أبي طالب
__________________
(١) ذكر هذه الأقوال : الماوردي في تفسيره (٤ / ٤٢٢).
(٢) الوسيط (٣ / ٤٨٢).
(٣) ذكره الماوردي (٤ / ٤٢٣) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٢) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٢٠).
(٤) ذكره الماوردي (٤ / ٤٢٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٢١).
(٥) ذكره الماوردي (٤ / ٤٢٣) عن الضحاك ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ٣٧٧) عن الضحاك والسدي وابن السائب الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٢١) عن السدي.
(٦) تفسير مقاتل (٣ / ٥٤). وذكره الماوردي (٤ / ٤٢٣) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ٣٧٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٢١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
