وقال عكرمة : هم أصحاب [التصاوير](١).
وقال يحيى بن سلام : هم قوم من المنافقين كانوا يكذبون على النبي صلىاللهعليهوسلم ويبهتونه (٢).
وفي قوله تعالى : (يُؤْذُونَ اللهَ) ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه وصفه بما لا يليق بجلاله وما يجب تنزيهه عنه.
أخبرنا أبو علي بن عبد الله بن سعادة في كتابه أخبرنا أبو القاسم الشيباني ، أخبرنا [أبو](٣) علي بن المذهب ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي عبد الرحمن ـ هو السلمي ـ ، عن أبي موسى ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما من أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عزوجل ، يدعون له ولدا ويعافيهم ويرزقهم» (٤). أخرجه البخاري عن مسدد ، عن يحيى ، عن سفيان. وأخرجه مسلم عن أبي بكر ، عن أبي معاوية ، كلاهما عن الأعمش.
الثاني : أن المعنى : يؤذون نبي الله ، فجعل أذى نبيه أذى له ؛ تشريفا لمنزلته.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٢ / ٤٤) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٥٢). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٥٧) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم. وما بين المعكوفين في الأصل : البضايير. والتصويب من المصادر السابقة.
(٢) ذكره الماوردي (٤ / ٤٢٢).
(٣) زيادة على الأصل. انظر ترجمته في : العبر (٢ / ٢٨٥) ، وشذرات الذهب (٣ / ٢٧١).
(٤) أخرجه البخاري (٥ / ٢٢٦٢ ح ٥٧٤٨) ، ومسلم (٤ / ٢١٦٠ ح ٢٨٠٤) ، وأحمد (٤ / ٤٠١ ح ١٩٦٠٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
