فصل
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم واجبة كلما ذكر ، وذهب بعضهم إلى وجوبها في كل مجلس مرة واحدة ، وذهب بعضهم إلى وجوبها في العمر مرة واحدة (١).
وأما الصلاة عليه في الصلاة واجبة عند الإمام أحمد ، ومنهم من يجعلها شرطا لصحة الصلاة ، ومنهم من يجعلها سنة.
واختلفوا في الصلاة على غيره ؛ فسوغها قوم ؛ لقوله صلىاللهعليهوسلم : «اللهم صل على آل أبي أوفى» (٢) ، وكرهها آخرون ؛ لكونها شعارا للنبي صلىاللهعليهوسلم ، إلا أن يكون تبعا ؛ كقولك : اللهم صل على محمد وآل محمد وأصحابه.
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً(٥٧) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً)(٥٨)
قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) قال ابن عباس : هم الذين طعنوا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين اتخذ صفية بنت حيي (٣).
__________________
(١) انظر : المبسوط للسرخسي (١ / ٢٩) ، وبدائع الصنائع (١ / ٢١٣).
(٢) أخرجه البخاري (٢ / ٥٤٤ ح ١٤٢٦) ، ومسلم (٢ / ٧٥٦ ح ١٠٧٨).
(٣) أخرجه الطبري (٢٢ / ٤٥) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٥٢). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٥٦) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
