وقرأ أبيّ بن كعب : " كذّبوا" بالتشديد (١).
(سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ) أي : داموا على كفرهم (عَذابٌ أَلِيمٌ).
قوله تعالى : (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ) قال الضحاك : نزلت في ابن أم مكتوم ـ وكان ضرير البصر ـ ، قال : يا نبي الله ، إني شيخ ضرير البصر ، خفيف الحال ، نحيف الجسم ، وليس لي قائد ، فهل لي رخصة في التخلف عن الجهاد ، فسكت النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢).
قال ابن عباس : " الضعفاء" : الزّمنى (٣) والمشايخ والعجزة (٤).
والمرضى : جمع مريض.
(وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ) وهم الفقراء (حَرَجٌ) أي : ضيق بسبب الإثم ، (إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) بالإخلاص في إيمانهم وطاعتهم ، وحفظ ذراري المجاهدين ، وحسن الخلافة عليهم في أموالهم ونسائهم.
وفي قوله : (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) نفي لما عساه يتوهم من عتاب أو عقاب يلحقهم بسبب تخلفهم مع عذرهم ونصحهم ، (وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) للمحسنين.
__________________
(١) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٤).
(٢) زاد المسير (٣ / ٤٨٤).
(٣) الزّمانة : العاهة. وجل زمن : أي مبتلى بيّن الزّمانة (اللسان ، مادة : زمن).
(٤) الوسيط (٢ / ٥١٨) ، وزاد المسير (٣ / ٤٨٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
