قوله تعالى : (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ) قال الحسن البصري : هم أبو موسى وأصحابه (١).
وقال مجاهد : هم بنو مقرّن ، وكانوا سبعة (٢).
وقال ابن إسحاق : كانوا سبعة من الأنصار (٣). وهؤلاء قوم عدموا آلة الجهاد فسألوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم المعونة.
قال ابن عباس : سألوه الدواب (٤).
وقال أنس بن مالك : سألوه الزاد (٥).
وقال الحسن : سألوه النعال (٦).
ولا تنافي بين هذه الأقوال ؛ لجواز أن يكون كل واحد سأل ما يحتاج إليه ، ويتوقف خروجه عليه.
(قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فانصرفوا باكين ، فذلك قوله : (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ).
__________________
(١) الماوردي (٢ / ٣٩٢) ، وزاد المسير (٣ / ٤٨٦).
(٢) أخرجه الطبري (١٠ / ٢١٢) ، وابن أبي حاتم (٦ / ١٨٦٢). وانظر : الطبقات الكبرى (٢ / ١٦٥) ، وأسباب النزول للواحدي (ص : ٢٦٢) ، والماوردي (٢ / ٣٩٢) ، وزاد المسير (٣ / ٤٨٦). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٢٦٤) وعزاه لابن سعد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطبري (١٠ / ٢١٣). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣ / ٤٨٦).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥١٨) ، وزاد المسير (٣ / ٤٨٦).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٦ / ١٨٦٣). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣ / ٤٨٦) ، والسيوطي في الدر (٤ / ٢٦٥) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٦) انظر : المصادر السابقة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
