قوله تعالى : (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ) قال ابن السائب : فقام الجلاس حين نزلت هذه الآية فقال : أسمع الله قد عرض عليّ التوبة ، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه مما قلته ، فقبل رسول الله توبته (١).
(وَإِنْ يَتَوَلَّوْا) يعرضوا عن التوبة ، كما أعرض [المخذول](٢) عبد الله بن أبي بن سلول ، (يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ).
قال جمهور المفسرين : في الدنيا بالخزي والقتل (٣).
وهذا إنما يكون عند المجاهرة بالتولي والإعراض والكفر. أما إذا نافقوا وداهنوا ، فالعذاب اللاحق بهم في الدنيا تقلقلهم واضطرابهم ، كما أخبر عنهم سبحانه وتعالى : (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) [المنافقون : ٤].
(وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍ) نافع (وَلا نَصِيرٍ) دافع.
(وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللهَ
__________________
ـ وانظر البيت الأول في : تهذيب اللغة (٩ / ٢٠٢) ، ومجاز القرآن (١ / ١٧٠) ، والقرطبي (٨ / ٢٠٧) ، والطبري (٦ / ٢٩٢) ، وروح المعاني (٦ / ١٧٣ ، ١٠ / ١٣٩).
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥١٢).
(٢) في الأصل : المخذول.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥١٢) ، وزاد المسير (٣ / ٤٧٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
