ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ)(٧٨)
قوله تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ) ... الآيةذهب عامة المفسرين إلى أنه ثعلبة بن حاطب الأنصاري.
وذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي رضي الله عنه قولا آخر (١) : أنه رجل من بني عمرو بن عوف ، وقال : قاله ابن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس.
قال ابن السائب : والرجل حاطب بن أبي بلتعة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف.
وقول ابن السائب : هو حاطب بن أبي بلتعة ، إن أراد به أن الرجل الذي من بني عمرو بن عوف هو حاطب بن أبي بلتعة ، فهو قول باطل ، لأن حاطبا من ولد نجم بن عدي ، وقيل : إنه من مذحج ، وقيل : بل كان عبدا لعبيد الله بن حميد من ولد أسد بن عبد العزى.
والأكثرون قالوا : هو حليف لبني أسد بن عبد العزى.
وإن لم يرد هذا ؛ بل قال قولا مستأنفا أن الآية نزلت فيه ، فهو قول فاسد لا محالة ؛ لأن حاطبا كان مؤمنا مخلصا لا [مغمز](٢) فيه ، وقد شهد الله له بالإيمان في
__________________
(١) زاد المسير (٣ / ٤٧٤).
(٢) في الأصل : تغمز.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
