(وَعَدَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ) قال الزجاج (١) : كفاية ذنوبهم ، كما تقول : عذبتك حسب فعلك ، وحسب فلان ما نزل به ، أي : ذلك على قدر فعله.
(وَلَعَنَهُمُ اللهُ) سبق تفسيره.
(وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) لا انقطاع له ، ففي الدنيا الخوف والعار ، وفي الآخرة عذاب النار.
(كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) (٦٩)
قوله تعالى : (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) قال الزجاج (٢) : الكاف في موضع نصب ، أي : وعدكم الله على الكفر به كما وعد الذين من قبلكم.
وقال غيره : في موضع رفع ، على معنى : اسم مثل الذين من قبلكم (٣).
(كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) فلم تدفع عنهم قوتهم أمر الله لما نزل بهم ، (وَأَكْثَرَ
__________________
(١) معاني الزجاج (٢ / ٤٦٠).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٤٦٠).
(٣) الدر المصون (٣ / ٤٨٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
