(وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ) يقال : زهقت الخيل : خرجت عن الحلبة ، وزهق السهم ؛ إذا جاوز الهدف (١). فالمعنى : وتخرج أرواحهم وهم على الكفر.
قوله تعالى : (وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ) يعني : المنافقين ، (إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ) يعني : في الدين ، (وَما هُمْ مِنْكُمْ) لأنهم يضمرون من الكفر خلاف ما يظهرون من الإيمان ، (وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ) أي : يخافون القتل ، فلذلك يحلفون لكم إنهم لمنكم وما هم منكم.
(لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً) مكانا يلجؤون إليه ، (أَوْ مَغاراتٍ) وهو الموضع الذي يغور فيه الإنسان ، ومنه : غار الماء (٢).
قال ابن عباس : يعني : سراديب (٣).
(أَوْ مُدَّخَلاً) يعني : مكانا يدخلون فيه ، أو قوما يدخلون في غمارهم. وأصله : " مدتخلا" فأبدلوا من التاء دالا وأدغموا فيه الأولى.
وقرأت ليعقوب الحضرمي : " مدخلا" بفتح الميم والتخفيف (٤).
(لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) يسرعون إسراعا لا يردهم شيء ، ومنه : الفرس الجموح ، وهو الذي إذا حمل لم يردّه اللجام (٥).
__________________
(١) انظر : اللسان ، مادة : (زهق).
(٢) انظر : النهاية في غريب الحديث (٣ / ٣٩٣).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥٠٤).
(٤) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٣).
(٥) انظر : اللسان ، مادة : (جمح).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
