يعني : يتبع بعضهم بعضا ، أو أنهم جاؤوا بعد المؤمنين. يقال : ردفه وأردفه ، إذا جاء بعده (١). قال الله تعالى : (قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) [النمل : ٧٢] ، أي : ردفكم. قال الشاعر :
|
إذا الجوزاء أردفت الثريا |
|
ظننت بآل فاطمة الظنونا (٢) |
أي : جاءت طالعة بعدها.
وقرأ معاذ القارئ وأبو المتوكل وأبو مجلز : " مردّفين" بفتح الراء وتشديد الدال وفتحها (٣) ، بصيغة التكثير ، على معنى : متبعين بأمثالهم.
وقرأ أبو الجوزاء وأبو عمران بالتشديد مع ضم الراء وكسر الدال (٤).
وقرئ بكسر الراء والدال مع التشديد ، أصلها : مرتدفين ، فأدغمت تاء الافتعال في الدال ، فاجتمع ساكنان الراء والدال ، فمن ضم الراء فعلى الاتباع لضمة الميم ، ومن كسرها فعلى الأصل ، أو لاتباع كسرة الدال.
وقال الزجاج (٥) : يجوز في الراء مع تشديد الدال : كسرها وفتحها وضمها ، والدال مشدّدة مكسورة على كل حال. والراء يجوز فيها الفتح والكسر والضم.
__________________
(١) اللسان ، مادة : (ردف).
(٢) البيت لخزيمة بن مالك بن نهد. انظر البيت في : الطبري (٩ / ١٩١) ، والقرطبي (١٣ / ٢٣٠) ، واللسان ، مادة : (ردف).
(٣) انظر : زاد المسير (٣ / ٣٢٦).
(٤) مثل السابق.
(٥) معاني الزجاج (٢ / ٤٠٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
