قال الزجاج (١) : قال سيبويه (٢) : الأصل : مرتدفين ، فأدغمت التاء في الدال فصارت مردّفين ؛ لأنك طرحت حركة التاء على الراء ، وعلّل ضم الراء بالاتباع ، وكسرها على أصل التقاء الساكنين.
والآية التي بعدها مفسرة في آل عمران (٣).
(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ (١٢) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٣) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ)(١٤)
قوله تعالى : (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ) بدل ثان من (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ) ، أو منصوب ب" النصر" ، أو بإضمار" اذكروا" ، أو على معنى : ما جعله الله إلا بشرى في ذلك الوقت (٤).
__________________
(١) معاني الزجاج (٢ / ٤٠٣).
(٢) انظر : الكتاب (٤ / ٤٤٤).
(٣) عند تفسير قوله تعالى : (وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) [آل عمران : ١٢٦].
(٤) انظر : التبيان (١ / ١٥٤) ، والدر المصون (٣ / ٤٠١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
