على «ما» ، والجملة الخبر. وقيل : اسمها : «فرعون» وخبرها : «يصنع» (١). ولم يجزه بعضهم ؛ لأن الفعل الثاني أولى برفع الاسم الذي بعده.
وقيل : «كان» زائدة (٢) ، والمعنى : أهلكنا ما كانوا يصنعون من العمارات (وَما كانُوا يَعْرِشُونَ). وقرأ ابن عامر وأبو بكر : «يعرشون» (٣) بضم الراء هنا وفي النحل (٤) ، أي : وما كانوا يبنون.
قال ابن عباس : أي : يسقفون من القصور والبيوت (٥).
قال الزجاج (٦) : يقال : عرش يعرش ويعرش ؛ إذا بنى.
ويجوز أن يكون المعنى : وما كانوا يعرشون من الجنات. قال الله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ) [الأنعام : ١٤١].
(وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩) قالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٤٠) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
__________________
(١) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٨٣) ، والدر المصون (٣ / ٣٣٣ ـ ٣٣٤).
(٢) انظر : المصدرين السابقين.
(٣) الحجة للفارسي (٢ / ٢٦٣) ، والحجة لابن زنجلة (١ / ٢٩٤) ، والكشف (١ / ٤٧٥) ، والنشر (٢ / ٢٧١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٢٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٩٢).
(٤) عند الآية رقم : ٦٨.
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٤٠٣).
(٦) معاني الزجاج (٢ / ٣٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
