وقيل : لجّة البحر.
قال الزمخشري (١) : واشتقاقه من التيمم ، وهو القصد ؛ لأن المستنفعين به يقصدونه ، وقد ذكرنا قصة إغراقهم في سورة البقرة.
(بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ) أي : بسبب تكذيبهم بها وغفلتهم عنها.
قوله تعالى : (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ) بقتل الأبناء والاستعباد والاستخدام في الأرض ، يعني : أرض مصر ، (مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا) يعني : أرض الشام ومصر.
وقال الزجاج (٢) : كان منهم داود وسليمان صلّى الله عليهما ، ملكوا الأرض.
يريد بذلك : أن الألف واللام في الأرض للاستغراق ، والأول أظهر لقوله : (الَّتِي بارَكْنا فِيها) يعني : بالماء والشجر والزرع ، وسعة الأرزاق ، وهي أرض العمالقة والفراعنة ، وليس كل موضع من الأرض قد بارك فيه بذلك ، (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) وهي قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) إلى قوله : (يَحْذَرُونَ) [القصص : ٥ ـ ٦].
ثم وصف الكلمة فقال : (الْحُسْنى) تأنيث الأحسن (بِما صَبَرُوا) أي : بصبرهم على أذى فرعون وقومه ، أو بصبرهم على الطاعة. وفي هذا أوضح دليل على اقتران النصر بالصبر.
(وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ) اسم «كان» مستكن فيها ، وهو العائد
__________________
(١) الكشاف (٢ / ١٤٠).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٣٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
