رَبِّهِ) خروجا حسنا سريعا من غير كدّ ولا تعب ، (وَالَّذِي خَبُثَ) وهو الأرض السبخة ، (لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً) عسرا قليل النفع والخير ، وأنشدوا :
|
لا تنجز الوعد إن وعدت وإن |
|
أعطيت أعطيت تافها نكدا (١) |
و «نكدا» حال من الضمير في «يخرج» (٢).
وقرأت لأبي جعفر (٣) : «نكدا» (٤) بفتح الكاف ، على المصدر (٥) ، أي : ذا نكد.
وقرأت لأبان عن عاصم : «لا يخرج» بضم الياء وكسر الراء (٦) ، «نكدا» بفتح الكاف.
وفي الآية إضمار ، تقديره : لا يخرج نباته إلا نكدا ، أو نبات الذي خبث لا يخرج إلا نكدا.
فصل
وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر ، فالبلد الطيب مثل قلب المؤمن ،
__________________
(١) البيت لم أعرف قائله. وهو في : الطبري (٨ / ٢١١) ، ومجاز القرآن (١ / ٢١٧) ، والبحر المحيط (٤ / ٣١٧) ، ولباب التأويل (٢ / ٢٠١) ، وحاشية الشهاب (٤ / ١٧٧) ، وزاد المسير (٣ / ٢٢٠) ، وروح المعاني (٨ / ١٤٧) ، ولسان العرب (مادة : تفه).
(٢) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٧٧) ، والدر المصون (٣ / ٢٨٦).
(٣) هو يزيد بن القعقاع ، أبو جعفر ، القارئ المديني ، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وهو أحد الأئمة العشرة في حروف القراءات. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة (الجرح والتعديل ٩ / ٢٨٥ ، وسير أعلام النبلاء ٥ / ٢٨٧ ، والثقات ٥ / ٥٤٣ ـ ٥٤٤ ، ولسان الميزان ٧ / ٤٥٧ ، وتهذيب التهذيب ١٢ / ٦١ ، وتقريب التهذيب ص : ٦٢٩).
(٤) النشر (٢ / ٢٧٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٢٦).
(٥) قال الزجاج (٢ / ٣٤٦) : وهي قراءة أهل المدينة.
(٦) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٣ / ٢١٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
