في الضمير الذي قبله.
والأحسن ـ والله أعلم ـ أن يكون المعنى : فأنزلنا بذلك البلد الماء ، فأخرجنا بالماء (مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ) أي : مثل ذلك الإخراج الذي أشرنا إليه (نُخْرِجُ الْمَوْتى) من قبورهم أحياء ، (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) فتستدلوا بأحد الإخراجين على الآخر.
قال ابن عباس : يرسل الله بين النفختين مطرا كمنيّ الرجال ، فينبت الناس في قبورهم كما نبتوا في بطون أمهاتهم (١).
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو بكر الصوفي قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا ابن أعين ، أخبرنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثني محمد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما بين النفختين أربعون. قال : أربعون يوما. قال : أبيت. قال : أربعون شهرا. قال : أبيت. قال : أربعون سنة. قال : أبيت. قال : ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ، ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظم واحد وهو عجب الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة» (٢). هذا حديث متفق على صحته. أخرجه مسلم عن محمد بن العلاء عن أبي معاوية أيضا.
والعجب : العظم الذي في أسفل الصلب ، وهو العسيب (٣).
قوله تعالى : (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ) أي : الأرض الطيبة التربة (يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ
__________________
(١) زاد المسير (٣ / ٢١٩ ، ٥ / ٣٩٦).
(٢) أخرجه البخاري (٤ / ١٨٨١ ح ٤٦٥١) ، ومسلم (٤ / ٢٢٧٠ ح ٢٩٥٥).
(٣) انظر : اللسان (مائدة : عجب).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
