كالمطوية ، ويحتمل أن يكون معناها المتفرقة في الوجوه ، ويحتمل أن يكون من النشر الذي هو الحياة ، كقول الشاعر :
|
.......... |
|
يا عجبا للميّت الناشر (١) |
قال (٢) : وهذا هو الوجه.
وأما القراءة الرابعة فجمع بشير ؛ كرغيف ورغف ، وسكنت الشين تخفيفا ، والنصب فيها على الحال (٣) ، والمعنى : أرسلها مبشرة ليجيء الغيث ، وهو قوله : (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ) يعني : حملت الريح.
(سَحاباً) قال الزجاج (٤) : جمع سحابة.
قال ابن فارس (٥) : سمّي بذلك ؛ لانسحابه في الهواء.
(ثِقالاً) بما فيها من الماء ، (سُقْناهُ) أي : سقنا السحاب ، رد الكناية إلى لفظه وهو واحد ، (لِبَلَدٍ) أي : إلى بلد أو لأجل بلد ، (مَيِّتٍ) [بالجدب](٦) ، (فَأَنْزَلْنا بِهِ) أي : بالسحاب أو بالسوق أو بالبلد ، (فَأَخْرَجْنا بِهِ) : يحتمل الوجوه المذكورة
__________________
(١) عجز بيت للأعشى ، من قصيدة يهجو فيها علقمة بن علاثة ، ويمدح عامر بن الطفيل ، في المنافرة التي جرت بينهما. وصدر هذا البيت : (حتى يقول النّاس ممّا رأوا). انظر : ديوانه (ص : ١٩١) ، ومعاني الفراء (١ / ١٧٣) ، ومجاز القرآن (٢ / ٧٠ ، ١٥٣ ، ٢٠٢ ، ٢٨٦) ، والأمالي للزجاج (ص : ٧٩) ، وتهذيب اللغة (١١ / ٣٣٨) ، والخصائص (٣ / ٣٢٥) ، واللسان (مادة : نشر).
(٢) أي : أبو علي الفارسي.
(٣) انظر : الدر المصون (٣ / ٢٨٥).
(٤) معاني الزجاج (٢ / ٣٤٥).
(٥) معجم مقاييس اللغة (٣ / ١٤٢).
(٦) في الأصل : بالجذب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
