فيقول : لا ، فيقول له : اليوم أنساك كما نسيتني» (١).
قال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب.
و «ما» في قوله : (وَما كانُوا) في موضع جر عطفا على «ما» التي قبلها (٢).
والمعنى : وما كانوا بآياتنا التي ظهرت دلائل إعجازها وبهرت الفصحاء بدائع حقائقها وأساليب مجازها ، (يَجْحَدُونَ) أي : ينكرونها مع العلم بصحتها.
(وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ)(٥٣)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ) وهو القرآن ، (فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ) أي : بينا أحكامه ومواعظه.
«على علم» : في محل الحال من ضمير الفاعل في «فصلناه» (٣).
والمعنى : على علم منا بما يصلحكم ، أو على بما فصلناه ، فجاء سليما قويما غير ذي عوج ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
__________________
(١) أخرجه الترمذي (٤ / ٦١٩ ح ٢٤٢٨).
(٢) انظر : الدر المصون (٣ / ٢٧٨).
(٣) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٧٥) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
