وقرأ جماعة ـ منهم : ابن السميفع ـ : «فضلناه» (١) ، على سائر الكتاب.
(هُدىً وَرَحْمَةً) حالان من المفعول في «فصلناه» (٢).
قوله تعالى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) أي : هل ينظرون إلا عاقبة ما وعدهم به من العذاب والعقاب والحساب وبعث الأجساد يوم المعاد.
(يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ) وهو يوم القيامة ، (يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ) وهم الذين تقدم ذكرهم ، (قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ) أي : بالصحة والصدق ، وهو اعتراف حملهم عليه فرط ما عندهم من الندامة ، (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) قالوا ذلك حين رأوا انتفاع الموحدين الذين عذبوا بذنوبهم الذي كانت عليهم ، ثم أخرجوا بالشفاعة ، (أَوْ نُرَدُّ) أي : أو هل [نرد](٣) إلى الدنيا (فَنَعْمَلَ) جواب الاستفهام بالفاء (٤).
وقرأ ابن أبي إسحاق : «أو نرد» بالنصب ، عطفا على" فيشفعوا لنا" (٥) ، أو تكون «أو» بمعنى حتى.
وقرأ الحسن : بنصب «نرد» ، ورفع «فنعمل» (٦) ، أي : فنحن نعمل (غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ).
__________________
(١) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٣ / ٣١٠) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٨).
(٢) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٧٦) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٩).
(٣) في الأصل : ترد.
(٤) انظر التبيان (١ / ٢٧٦) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٩).
(٥) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط (٤ / ٣٠٨) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٩).
(٦) انظر : إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٢٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
