وقول الآخر :
|
وعلفتها تبنا وماء باردا |
|
..................(١) |
وقد سبق تقدير مثله.
ويجوز أن يكون المعنى : أفيضوا علينا من الماء ، أو أفيضوا علينا مما رزقكم الله من سائر الأشربة غير الماء التي يحسن إطلاق الإفاضة عليها.
وقال الزجاج (٢) : أعلم الله عزوجل أن ابن آدم غير مستغن عن الطعام والشراب وإن كان معذّبا ، وهو قول عامة المفسرين.
فإن قيل : كيف سألوا الممتنع وهو تنعّمهم بما اختص به أهل الجنة؟
قلت : ما هذا بأول أطماعهم الكاذبة ، وأمانيهم الخائبة ، فإنهم مع إياسهم وقنوطهم يستغيثون من شدة عذابهم : (يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) [الزخرف : ٧٧] وينادون : (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ* رَبَّنا
__________________
ـ والإنصاف (٢ / ٦١٢) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٢ / ٥٠) ، والكامل (١ / ٣٣٤) ، ومجاز القرآن (٢ / ٦٨) ، وتأويل المشكل (ص : ٢١٤) ، وشرح القصائد العشر (ص : ٢٤٧) ، والمقتضب (٢ / ٥٠) ، والطبري (١ / ٦١) ، والقرطبي (٦ / ٩٥) ، والبغوي (٣ / ٣٦٣) ، وزاد المسير (٨ / ١٣٨).
(١) صدر بيت لذي الرمة ، وعجزه : (حتى شتت همّالة عيناها). انظر ملحقات ديوانه (٣ / ١٨٦٢) ، ومعاني الفراء (١ / ١٤ ن ٣ / ١٢٤) ، وتأويل المشكل (ص : ٢١٣) ، والخصائص (٢ / ٤٣١) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٢ / ٨) ، والإنصاف (٢ / ٦١٣) ، وأوضح المسالك (١ / ٢٩٨) ، والخزانة (١ / ٤٩٩) ، والهمع (٢ / ١٣٠) ، والعيني (٣ / ١٠١) ، وشرح المفضليات (١ / ١٢٦) ، وأمالي ابن الشجري (٢ / ٣٢١) ، واللسان (مادة : قلد).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٣٤٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
