أو على معنى : ادخلوا قصوركم ومنازلكم التي أعدت لكم.
(وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالُوا إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ)(٥١)
قوله تعالى : (وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ) قال ابن عباس : لما صار أصحاب الأعراف إلى الجنة ، طمع أهل النار بفرج بعد اليأس فقالوا : يا رب ، إن لنا قرابات من أهل الجنة ، فأذن لنا حتى نراهم ونكلمهم ، فنظروا إلى قراباتهم في الجنة وما هم فيه من النعيم فعرفوهم ، ونظر أهل الجنة إلى قراباتهم من أهل جهنم فلم يعرفوهم ، قد اسودّت وجوههم ، وصاروا خلقا آخر ، فنادى أصحاب النار أصحاب الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وعرّفوهم قراباتهم (١) : (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ) يعنون : الشراب (أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ).
قال السدي وابن زيد : يعنون : الطعام (٢).
فعلى هذا هو مثل قول الشاعر :
|
ورأيت زوجك في الوغى |
|
متقلّدا سيفا ورمحا (٣) |
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٣٧٢) ، وزاد المسير (٣ / ٢٠٨).
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ٢٠١) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤٩١). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٦٩) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٣) البيت لعبد الله بن الزبعرى. انظر : الخصائص (٢ / ٤٣١) ، وأمالي ابن الشجري (٢ / ٣٢١) ، ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
