والمعنى : لا يفتح لأعمالهم ولدعائهم ولأرواحهم ، كما جاء في الحديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «ينتهى بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا؟ فيقال : فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء ، فترسل بين السماء والأرض فتصير إلى الأرض» (١).
وقد قيل : المعنى : لا تفتح لهم أبواب الجنة ؛ لأن الجنة في السماء ، ويدل عليه قوله : (وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ). وقرئ بالحركات الثلاث على السين ، فالفتح قراءة الأكثرين ، والضم قراءة ابن مسعود وأبي رزين وأبي مجلز وقتادة ، والكسر قراءة أبي عمران وأبي نهيك ، ورواه الأصمعي عن نافع (٢).
قال الزجاج (٣) : الخياط : الإبرة ، وسمّها : ثقبها.
وقال الثعلبي (٤) : الخياط والمخيط : الإبرة.
قلت : وقد قرأ «المخيط» جماعة ، منهم : ابن مسعود وأبو رزين وأبو مجلز (٥).
وقال الواحدي (٦) : الخياط : ما يخاط به.
__________________
ـ عن جماعة ، وحجتهم قوله : (مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ) ولم يقل : (مفتوحة) ، وقال : (وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ) ، ومن خفف دل على المرة الواحدة.
(١) أخرجه أحمد (٢ / ٣٦٤ ح ٨٧٥٤).
(٢) انظر هذه القراءات في : زاد المسير (٣ / ١٩٨) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٠).
(٣) معاني الزجاج (٢ / ٣٣٨).
(٤) الثعلبي (٤ / ٢٣٣).
(٥) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٣ / ١٩٨) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٠).
(٦) الوسيط (٢ / ٣٦٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
