(إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) قال الزجاج (١) : سلّطناهم عليهم يزيدون في غيّهم.
(وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٢٨) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ)(٣٠)
قوله تعالى : (وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) يعني : ما عظم قبحه من الذنوب.
وقال ابن عباس : يريد : طوافهم بالبيت عراة رجالا ونساء (٢).
وقال عطاء : يريد : الشرك (٣).
(قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها) فاعتذروا بتقليد آبائهم ، وهو جهل محض ، ونسبوا الأمر بها إلى الله ، وهو كذب صراح براح ؛ لأن الله عزوجل لا يأمر بالقبيح.
(قُلْ) لهم يا محمد رادا عليهم ما اختلقوه ونسبوه إلى الله ، (أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ) وهو العدل المستحسن عند ذوي البصائر لا بالفاحشة القبيحة ، (وَأَقِيمُوا
__________________
(١) معاني الزجاج (٢ / ٣٢٩).
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ١٥٤). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٣٦) وعزاه لا بن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٣٦٠) ، وزاد المسير (٣ / ١٨٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
