الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة» (١).
قال الخطابي : هدي الرجل : حاله ومذهبه وكذلك سمته ، والاقتصاد : سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق (٢).
والمعنى : أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء فاقتدوا بهم فيها ، وليس المعنى : النبوة تتجزأ ، فإنها غير مكتسبة.
وفيه وجه آخر : أن يكون معنى النبوة هاهنا : ما جاءت به النبوة ودعت إليه الأنبياء عليهمالسلام.
قال : ويحتمل وجها ثالثا : أن من اجتمعت له هذه الخصال لقيه الناس بالتعظيم وألبسه الله لباس التقوى الذي يلبسه الأنبياء ، وكأنها جزء من النبوة.
قوله تعالى : (ذلِكَ) إشارة إلى ما تقدم ذكره من إنزال اللباس والرياش (مِنْ آياتِ اللهِ) الدالة على فضله ونعمته ورحمته لعباده ، (لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) فيعرفوا عظيم نعمته عليهم وإحسانه إليهم.
قوله تعالى : (يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) أي : لا يخدعنكم بغروره فيزين لكم كشف عوراتكم في الطواف ، كما فتن أبويكم من قبل فخدعهما حتى أخرجهما من الجنة.
(يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما) وهو النور ، في قول ابن عباس (٣).
__________________
(١) أخرجه أبو داود (٤ / ٢٤٧ ح ٤٧٧٦) ، وأحمد (١ / ٢٩٦).
(٢) انظر : عون المعبود (١٣ / ٩٤).
(٣) زاد المسير (٣ / ١٨٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
