والمراد : ليس له ولد ولا والد ، لأن هذا تبيين للكلالة ، وقد ذكرنا فيما مضى أن الكلالة : من لا والد له ، ولا ولد.
(وَهُوَ يَرِثُها) أي : يستغرق ميراثها ، (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ) يريد : إن لم يكن لها ولد ذكر أو والد ، فإن كان لها بنت أو بنت ابن فله ما تبقى بعد الفرض بالتعصيب.
(فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ) أنّث ، وثنّى لتأنيث الخبر وتثنيته ، والقول في جمع ، «وإن كانوا» كالقول في تثنية «وإن كانتا».
قوله : (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) أي : كراهة أن تضلوا ، أو أن لا تضلوا ، فأضمرت «لا» ، أو : لئلا تضلوا.
(وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) فهو يعلم مقادير الأنصباء ، وما فرض للأقرباء.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق ، سنة ست وستمائة ، وأبو الحسن الصوفي بقراءتي عليه برأس عين ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا ابن حمويه ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البراء يقول : «آخر سورة نزلت : «براءة» ، وآخر آية نزلت : " يستفتونك"» (١).
وأخرجه أيضا مسلم عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة.
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٨١ ح ٤٣٢٩) ، ومسلم (٣ / ١٢٣٦ ح ١٦١٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
