المضمر المجرور إلا في الشعر.
وقد روي عن عائشة : أن ذلك خطأ من الكاتب (١).
وروي عن عثمان أنه قال : إن في المصحف لحنا ستقيمه العرب بألسنتها (٢).
وهذا مستبعد جدا ، لأن عائشة كانت من الفصاحة وحفظ أشعار العرب والاطلاع على افتنان أساليبها في خطابها بالمكانة التي لا تدافع عنها ولا تمانع منها ، فكيف تحكم بخطأ الكاتب مع ظهور الصواب فيما ذكرناه من الإعراب.
وما نقل عن عثمان رضي الله عنه فقال ابن الأنباري (٣) : لا يصح ؛ لأنه غير متصل.
قال : ومحال أن يؤخّر عثمان شيئا فاسدا ليصلحه من بعده.
قال الزجّاج (٤) : الذين جمعوا القرآن هم أهل اللغة والقدوة ، فكيف يتركون في كتاب الله شيئا يصلحه غيرهم ، لا ينبغي أن ينسب هذا إليهم.
وفي مصحف عبد الله : «والمقيمون» (٥) ، وهي قراءة جماعة ، منهم مالك بن دينار ، والجحدري.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٦ / ٢٥) ، وسعيد بن منصور (٤ / ١٥٠٧). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٧٤٤ ـ ٧٤٥) وعزاه لأبي عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي داود وابن المنذر.
(٢) كتاب المصاحف (ص : ٤١).
(٣) انظر : زاد المسير (٢ / ٢٥٢).
(٤) معاني الزجاج (٢ / ١٣١).
(٥) انظر مختصر ابن خالويه (ص : ٣٠) ، والبحر المحيط (٣ / ٤١١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
