يعبد غير الله إلا اتبعه وصدّقه وشهد أنه روح الله وكلمته وعبده ونبيه (١).
(وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) بالبلاغ ، وعلى نفسه بالعبودية لله تعالى.
(فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١) لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) (١٦٢)
قوله تعالى : (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا) أي : ما حرّمنا عليهم الطيبات إلا لظلم عظيم ارتكبوه من أكل الربا ، والرشا وغير ذلك من العظائم.
والطيبات المحرّمة عليهم : الألبان ، وما اشتمل عليه قوله : (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ..). الآية [الأنعام : ١٤٦].
(وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً) أي : صدا كثيرا ، أو أناسا كثيرا.
(وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ) وهو ما كانوا يأخذونه من الرشا في القضاء ، وعلى تبديل أحكام الله تعالى.
قوله : (لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ) وهم الثابتون فيه ، المتقنون له ، كعبد الله بن سلام.
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١٣٧ ـ ١٣٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٤٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
