مائلا» (١).
قوله : (وَإِنْ تُصْلِحُوا) يعني : تعدلوا في النفقة والقسم ، (وَتَتَّقُوا) الجور (فَإِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) رحمكم وغفر لكم ميل قلوبكم.
وقيل : المعنى : " وإن تصلحوا" ما أفسدتموه وحملكم الميل عليه بالتوبة والاستغفار" وتتقوا" الجور فيما تستقبلون في صحبتهن.
(فَإِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً) لما كان منكم ، (رَحِيماً) بكم.
قوله تعالى : (وَإِنْ يَتَفَرَّقا) يعني : الزوجين إذا لم يتفقا على الصلح ، (يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) أي : يرزق كل واحد منهما من رزقه الواسع ما يغنيه ، ومن الأزواج ما يرضيه ، (وَكانَ اللهُ واسِعاً) يسع رزقه جميع خلقه (حَكِيماً) فيما أمر به ، ونهى عنه ، وخوّف منه.
(وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (١٣١) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (١٣٢) إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (١٣٣) مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) (١٣٤)
__________________
(١) أخرجه أبو داود (٢ / ٢٤٢ ح ٢١٣٣) ، والترمذي (٣ / ٤٤٧ ح ١١٤١) ، وابن ماجه (١ / ٦٣٣ ح ١٩٦٩) ، وأحمد (٢ / ٢٩٥ ح ٧٩٢٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
