وقال أبيّ بن كعب : مع كل صنم جنّيّة (١).
وقال الزجّاج (٢) : يعني به إبليس ، وهم إذا أطاعوه فيما سوّل لهم فقد عبدوه.
و" المريد" : العاتي المتجرد عن الخير ، الظاهر الشر ، ومنه : الأمرد ، وشجرة مرداء : إذا تناثر ورقها وتجرّدت ، وصخرة مرداء : ملساء.
(لَعَنَهُ اللهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَ) صفتان للشيطان ، التقدير : إلا شيطانا لعينا قائلا ذلك.
وقيل : هو دعاء عليه باللعن.
(نَصِيباً مَفْرُوضاً) حظا مقطوعا ، أقتطعتهم لنفسي ، ومنه : فرضة النهر ، وفرضة القوس ، وهو الحز الذي يشد فيه الوتر. وفرض له في العطاء ، وفرض للجند .. كل ذلك أصله القطع.
قال الحسن : من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار (٣).
__________________
(١) أخرجه أحمد (٥ / ١٣٥) ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٠٦٧) ، والضياء في المختارة (٣ / ٣٦٢). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٠٣) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٨٦) وعزاه لعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن المنذر وابن أبي حاتم والضياء في المختارة.
(٢) معاني الزجاج (٢ / ١٠٨).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٤ / ١٠٦٩) عن مقاتل. وذكره مقاتل بن سليمان (١ / ٢٥٧) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٨٨) وعزاه لابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان.
وقول الحسن أصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «يقول الله تعالى : يا آدم ؛ فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، فيقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ... الحديث». أخرجه البخاري (٣ / ١٢٢١ ح ٣١٧٠) ، ومسلم (١ / ٢٠١ ح ٢٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
