آبائهم وأبنائهم ، قال : فنزل جبريل بهؤلاء الآيات بين الظهر والعصر بعسفان» (١).
وظاهر الآية يدل على أن القصر رخصة ، وهو مذهب جماعة منهم : مجاهد ، وطاووس ، وأحمد ، والشافعي (٢).
واحتجوا بما أخبرنا به الشيخان : شيخ الإسلام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي بدمشق ، والشيخ النجيب محمد بن سعيد بن الموفق الخازن النيسابوري ببغداد قالا : أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد (٣) ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد (٤) ، عن ابن جريج ، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار (٥) ، عن عبد الله بن باباه (٦) ، عن يعلى بن أمية قال : «قلت لعمر بن الخطّاب : فيم إقصار الناس الصلاة اليوم ، وإنما قال الله : (إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) وقد ذهب ذلك اليوم ،
__________________
(١) أخرجه أبو داود (٢ / ١١ ح ١٢٣٦) ، والنسائي (١ / ٥٩٧ ح ١٩٣٨).
(٢) انظر : المغني (٢ / ٥٤).
(٣) مسلم بن خالد المخزومي ، مولاهم ، أبو خالد ، المعروف بالزنجي ، فقيه مكة. توفي سنة تسع وسبعين ومائتين (سير أعلام النبلاء ٨ / ١٧٦ ، وطبقات الحفاظ ص : ١١٥).
(٤) عبد المجيد بن أبي رواد شيخ الحرم. توفي سنة ست ومائتين (سير أعلام النبلاء ٩ / ٤٣٤).
(٥) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي ، حليف بني جمح ، الملقب بالقسّ لعبادته. (لسان الميزان ٧ / ٤٩٨).
(٦) عبد الله بن باباه المكي ، مولى آل حجير بن أبي إهاب ، وهو الذي يقال له : ابن بابي. (مشاهير علماء الأمصار ص : ٨٦ ، وتهذيب الكمال ١٤ / ٣٢٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
