مروان بن الحكم في المسجد ، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه ، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره ، «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أملى عليه (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) فجاءه ابن أمّ مكتوم وهو يمليها عليّ ، قال : يا رسول الله ، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت ـ وكان أعمى ـ ، فأنزل الله على رسوله صلىاللهعليهوسلم ـ وفخذه على فخذي ، فثقلت عليّ حتّى خفت أنّ ترضّ فخذي ـ ، ثمّ سرّي عنه ، فأنزل الله : (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)» (١).
وفي حديث آخر : فكان بعد ذلك ابن أم مكتوم يغزو ويقول : أعطوني اللواء وأقيموني بين الصفين ، فإني لا أستطيع أن أفرّ (٢).
وبالإسناد قال البخاري : حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، أن ابن جريج أخبرهم. قال البخاري : وحدثني إسحاق ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عبد الكريم : أن مقسما ـ مولى عبد الله بن الحارث ـ أخبره ، أن ابن عباس أخبره : «(لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) عن بدر والخارجون إلى بدر» (٣).
واعلم أن الآية على عمومها في جميع المجاهدين والقاعدين ، وإن نزلت على سبب خاص.
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٧٧ ح ٤٣١٦).
(٢) أخرجه الثعلبي (٣ / ٣٧٠).
(٣) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٧٨ ح ٤٣١٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
